العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور ، اللهم إن كان الأمر الفلاني قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفت بالكرامة أيامه ولياليه ، فخر لي فيه خيرة ترد شموسه ذلولا ، تقعض أيامه سرورا . اللهم إما أمر فأئتمر وإما نهي فأنتهي اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية . ثم يقبض على قطعة من السبحة ، ويضمر حاجته ، ويخرج إن كان عدد تلك القطعة زوجا فهو افعل وإن كان فردا لا تفعل ، أو بالعكس . قال الكفعمي رحمه الله : نيطت تعلقت ، وناط الشئ تعلق ، وهذا منوط بك أي متعلق ، والأنواط المعاليق ، ونيط فلان بكذا أي تعلق قال الشاعر : وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد وأعجاز الشئ آخره ، وبواديه أوله . ومفتتح الأمر ومبتدأه ، ومهله وعنفوانه ، وأوائله وموارده وبدائهه وبواديه نظائر وشوافعه وتواليه وأعقابه ومصادره ورواجعه ومصائره وعواقبه وأعجازه نظائر ، وقوله شموسه أي صعوبته ورجل شموس : أي صعب الخلق ، ولا تقل : شموص بالصاد ، وأشمس الفرس منع ظهره ، والذلول ضد الصعوبة ، وتقعض أي ترد وتعطف ، وقعضت العود عطفته وتقعص بالصاد تصحيف والعين مفتوحة لأنه إذا كانت عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق كان الأغلب فتحها في المضارع . قال في البحار : وفي كثير من النسخ بالصاد المهملة ، ولعله مبالغة في السرور وهذا شائع في العرب والعجم ، يقال لمن أصابه سرور عظيم : مات سرورا أو يكون المراد به الانقضاء أي تنقضي بالسرور ، والتعبير به لأن أيام السرور سريعة الانقضاء ، فان القعص الموت سريعا فعلى هذا يمكن أن يقرء على بناء المعلوم والمجهول ، و " أيامه " بالرفع والنصب معا . قال الشهيد رحمه الله في الذكرى : ومنها الاستخارة بالعدد ولم يكن هذه مشهورة في العصور الماضية ، قبل زمان السيد الكبير العابد رضي الدين محمد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي رضي الله عنه ، وقد رويناها عنه وجميع